فوزي آل سيف

38

نساء حول أهل البيت

مقاتليها لتشتبك مع المسلمين في (أحد) و كانت رياح النصر تجري لصالح المسلمين، إلاّ أن الرماة فوق الجبل من المسلمين، عصوا أمر الرسول فتركوا مواقعهم و استغل المشركون الفرصة، وانقلبت الكفة آنئذٍ، فهزم المسلمون. وقتل في هذه المعركة عدد من خلّص أصحاب الرسول و شجعانهم. استمرت المواجهات بين المسلمين وبين أعدائهم، فقد قام الرسول ( بإخراج اليهود من المدينة، ولغرض إنهاء الوجود الإسلامي فقد تحالفت قريش مع سائر العرب، ومن ورائهم اليهود ضد المسلمين، وتحزبوا لغزو المدينة، فكانت معركة الخندق، التي انتهت بنصر المسلمين، ثم كانت معركة ( خيبر) التي أدّت إلى إخراج شوكة اليهود من جسم المدينة. وبعدها كانت غزوة مؤتة ضد جيوش الروم. أخبر الرسول المسلمين بالاستعداد للذهاب إلى مكة، وقد أخفى خروجه لكيلا يصل الخبر إلى أهل مكة فيتهيئوا لذلك.. وبالفعل فقد فاجأ الرسول ( أهل مكة حيث لم يستطيعوا المواجهة، واستطاع رسول الله أن يدخل مع المسلمين مكة سلماً، وأن يفتحها، ويقضي بذلك على الموقع الديني للوثنية في الجزيرة العربية. وأعلن عن خطوات كانت بمثابة تفريغ قريش من عناصر مقاومتها حينما أعلن الأمان العام لأهل مكة. بعد فتح مكة خضعت الجزيرة العربية للإسلام، وبدأ الرسول (، يبعث بموفديه إلى سائر البلاد، داعياً زعماءها إلى الإيمان برسالة الإسلام. في السنة العاشرة من هجرة النبي ( وحينما كان النبي عائداً من الحج أوقف الجميع عند غدير خم، ونصب (علي بن أبي طالب) ولياً للمؤمنين،و وصياً، وخليفة له، وقد شهد ذلك الحدث عشرات الألوف من المسلمين الحجاج. في السنة الحادية عشرة، لبّى رسول الله ( نداء اللقاء بربه وتوفي في الثامن والعشرين من صفر، ودفن في المدينة المنورة.